التهوية ليست تفصيلاً ثانوياً
أهمّ قرار في جلسة منزلية هو أين تجلس، لا أي معسل تستخدم. الفحم المشتعل ينتج أول أكسيد الكربون، وهو غاز بلا لون ولا رائحة، ولهذا لا ينبّهك حسّك إليه قبل أن يظهر الصداع والدوار والغثيان. الغرفة المغلقة ذات النافذة المحكمة والمكيّف الدوّار أسوأ خيار ممكن، لأن الهواء نفسه يعاد تدويره طوال الساعتين. أفضل مكان هو الشرفة أو الفناء أو المجلس الخارجي؛ وإن كان الداخل هو الخيار الوحيد فافتح نافذتين متقابلتين ليعبر الهواء فعلاً، وشغّل شفاطاً إن وُجد، ولا تشعل الفحم داخل الغرفة أصلاً بل في مكان مفتوح ثم انقله. إذا شعر أحد الحاضرين بدوار أو ثقل في الرأس فالتصرف الصحيح هو الخروج إلى هواء طلق فوراً لا الاستمرار. ولا تعتمد على المكيّف في تجديد الهواء، فهو يعيد تدوير الهواء نفسه ويبرّده ولا يُخرج شيئاً منه إلى الخارج.
أين تضع الشيشة داخل المجلس
الشيشة جسم طويل ومركز ثقله مرتفع، وقاعدتها زجاج مملوء بالماء، وفوقها جمر. هذا يعني أنها تسقط بسهولة إن اصطدم بها طفل أو تعثّرت بخرطومها قدم. ضعها على أرض مستوية صلبة لا على سجادة سميكة، وفي زاوية بعيدة عن ممرّ المرور، ومدّ الخرطوم بحيث لا يقطع الطريق بين الباب والجلسة. أبعدها عن الستائر والوسائد والمفارش القابلة للاشتعال بمسافة واضحة، وضع تحتها صينية أو قطعة معدنية تلتقط الرماد والشرر المتساقط، لأن أثر الجمرة في السجاد لا يزول. اجعل ملقط الفحم والمنفضة المعدنية في متناول يدك حتى لا تضطر إلى حمل قطعة مشتعلة بالورق أو بيدك. ولا تنقل الشيشة وهي مشتعلة عبر الغرفة؛ ارفع الرأس أولاً ثم حرّك القاعدة. وإن كان في البيت أطفال صغار، فالأفضل ألّا تُشعل الشيشة إلا بعد نومهم أو في مكان يُغلق بابه عليهم تماماً.
النظافة عندما يشترك أكثر من شخص
مشاركة الخرطوم بين عدة أشخاص هي أوضح طريق لنقل عدوى تنفسية أو فموية بين الحاضرين، ولا تفيد فيها الحيلة الشائعة بغسل الطرف بالماء. الحل العملي هو رؤوس فم بلاستيكية أو سيليكونية للاستعمال الفردي، واحدة لكل ضيف، وتُرمى في نهاية الجلسة؛ ثمنها زهيد وتحلّ المشكلة كلها. إن كان لديك خرطوم قابل للغسل فاغسله بالماء الفاتر بعد الجلسة وعلّقه رأساً على عقب حتى يجفّ تماماً، لأن الرطوبة المحبوسة داخله هي ما ينتج تلك الرائحة العفنة لاحقاً. غيّر ماء القاعدة بعد كل جلسة دون استثناء، فالماء الراكد المشبع بالقطران يفسد طعم الجلسة التالية ويصبح وسطاً للبكتيريا. واغسل الرأس فور برودته قبل أن يتصلّب ما فيه. وامسح جسم الشيشة الخارجي بقطعة قماش رطبة، فالقطران المتطاير يتراكم عليه ويلتقط الغبار ويترك أثراً لزجاً على اليد.
من يجب أن يبقى بعيداً وكم تطول الجلسة
ابقِ الأطفال خارج نطاق الشيشة تماماً، لا لأجل الدخان فقط بل لأن الفحم المكشوف والقاعدة الزجاجية خطر مباشر عليهم. النساء الحوامل ومن يعانون من الربو أو أمراض القلب أو التنفس يتأثرون بالدخان المحيط أكثر من غيرهم، فاجعل الجلسة خارجية إن كانوا في البيت أو أجّلها. ولا تُدخّن وأنت وحدك في غرفة مغلقة ونعسان، فالجمع بين النوم والفحم المشتعل هو السيناريو الذي تتكرّر فيه الحوادث. من ناحية المدة، الجلسة الطويلة الممتدة لساعات لا تعطي طعماً أفضل بل تراكم دخاناً أكثر في مكان واحد؛ جلسة قصيرة بفحم مضبوط أفضل صحياً وطعماً. وفي النهاية تأكد أن كل قطعة فحم أُطفئت تماماً قبل أن تغلق الباب وتنام. وإن كنت تتناول دواءً يؤثر في التنفّس أو ضغط الدم، فاسأل طبيبك قبل أن تجعلها عادة متكرّرة لا مرة عابرة.








